عن الجمعية

قادس – حين تخدم القلوب قبل الأجساد

في قلب مكة، حيث تسكب الأرواح أشواقها وتلبي النداء من كل فج عميق، ولدت "قادس" لا كمجرد جمعية، بل كنبض يحمل شرف الخدمة، وروحا تسكنها رسالة عظيمة: أن تكرم ضيوف الرحمن كما يليق بهم قادس ليست لبنة في جدار العمل الخيري فحسب، بل فكرة نبتت من تراب الحرمين، وسقيت بعزم لا يعرف التراجع، وهمة لا تخبو. حملت هم الحاج والمعتمر، وآمنت أن خدمتهم ليست عملا مؤقتا بل رسالة ممتدة، تبدأ من اللمسة الأولى، ولا تنتهي عند المناسك، بل تواصل طريقها في التيسير والتكريم والتجديد. نحن في قادس لا نمنح ماء فقط، ولا نظافة، ولا طعاما… نحن نمنح سكينة، نمنح راحة، نمنح لحظة خالدة يشعر فيها ضيف الرحمن أن مكة احتضنته، لا بجدرانها، بل بقلوب أهلها. نحلم بمدن لوجستية تسير فيها الخدمات بانسيابية كقطرات زمزم، ونبتكر عربات ذكية، ونصمم محطات عطاء، ونزرع أفكارا تتحول إلى واقع… واقع يمشي فيه الحاج خفيف الحمل، راضي النفس، محاطا برعاية لا يراها لكنها تلازمه. قادس… وعد من مكة لكل من قصدها، بأن يكون مرحب به، مخدوما، مكرما، كما أراد الله لهذا البيت أن يكون مثابة وأمنا...

Popup Image